محمد رضا الطبسي النجفي

51

الشيعة والرجعة

وجماعات في هذه الأمة بعد ما ماتوا في هذه النشأة لنا سئوال الفرق في تعلق القدرة فيهما اللهم إلا أن يقول الجماعة بأنه تعالى كان قادرا في الزمن السابق على الأحياء وبعثهم لاستكمال آجالهم ولكن في هذه الأمة المرحومة . وحاشاه عجز عن ذلك تعالى اللّه عن ذلك علوا كبيرا . والحاصل دلالة هذه الآية الشريفة على جواز الرجعة لا يخفى على صغار الطلبة فكيف يجوز للعاقل إنكارها ولذا يقول ( في المجمع ) واستدل قوم من أصحابنا بهذه الآية على جواز الرجعة وقول من قال إن الرجعة لا تجوز إلا في زمن النبي صلى اللّه عليه وآله لتكون معجزة له ودلالة على نبوته باطل لان عندنا بل عند أكثر الأمة يجوز إظهار المعجزة على أيدي الأئمة سلام اللّه عليهم أجمعين والأولياء والأدلة على ذلك مذكورة في كتب الأصول . وفي تفسير القمي ص 40 في ذيل الآية قال هم السبعون الذين اختارهم موسى ليسمعوا كلام اللّه فلما سمعوا الكلام قالوا : ( لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ يا موسى حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً ) فبعث اللّه عليهم صاعقة فاحترقوا ثم أحياهم اللّه بعد ذلك فبعثهم أنبياء فهذا دليل على الرجعة في أمة محمد ( ص ) فإنه قال : ( لم يكن في بني إسرائيل شيء إلا وفي أمتي مثله ) . وفي تفسير الصافي بعد قوله ( ثُمَّ بَعَثْناكُمْ مِنْ بَعْدِ مَوْتِكُمْ ) قال بسبب الصاعقة ثم قال قيد البعث بالموت لأنه قد يكون عن إغماء ونوم وفيه دلالة واضحة على جواز الرجعة التي قال بها أصحابنا نقلا عن أئمتهم وقد احتج بهذه الآية أمير المؤمنين « ع » على ابن الكوا حين أنكرها كما رواه « 1 » منه الأصبع

--> ( 1 ) أورد الحديث بتمامه السيد الجليل البحراني في ج 1 ص 64 باسناده عن الأصبغ بن نباته عن أمير المؤمنين في كلام له قال اسأل ما بدا لك فقال ان اناسأ من أصحابك يزعمون أنهم يردون بعد الموت . فقال أمير المؤمنين نعم فقال تكلم بما سمعت ولا تزد في الكلام مما قلت قال فقال لا أؤمن بشيء مما قلتم فقال أمير المؤمنين ويلك ان اللّه عز وجل ابتلى قوما بما كان من ذنوبهم فأماتهم قبل آجالهم التي سميت لهم ثم ردهم إلى الدنيا يستوفون أرزاقهم ثم أماتهم بعد ذلك قال فكبر علي بن الكوا ولم يهتد له فقال له أمير المؤمنين ويلك ان اللّه عز وجل قال -